السيد كمال الحيدري

379

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول )

* قوله : » حكماً منها وفعلًا لها « . يستفاد من هذه العبارة التفريق بين الحمل وبين الحكم ، لكن المصنف في آثاره الأخرى يجعلهما واحداً . قال في أصول الفلسفة : « والحكم ذاته فعل خارجي للنفس » « 1 » . والصحيح هو : أنَّ الحكم هو إذعان نفسي وفعل من أفعال النفس ، بخلاف الحمل الذي هو إتحاد بين الموضوع والمحمول . * قوله : » وهو مع ذلك محاكٍ للخارج « . أي الحكم والفعل منها . والخارج هنا أعمّ من خارج النفس وداخلها . * قوله : » وفعلها هذا نسبةٌ وجوديةٌ ، ووجودٌ رابطٌ قائمٌ بالطرفين اعتباراً « . وإلا لا يوجد طرفان حقيقة ، وإنما التعدد في اللفظ فقط ، وإلا فالمفهوم حقيقة واحدة ، وهذا ما تقدّم في الفصل الأول من المرحلة الثانية . وهو نصٌّ صريح في اختيار النظرية الرابعة في الحكم ( / الحكم هو النسبة الحكمية ) ، الأمر الذي ينافي ما تقدّم منه ، من اختيار للنظرية الثالثة ( / الحكم فعل نفساني كاشف ) . * قوله : » وإن كانت حيثيته حيثية أنه في الخارج فهي مصاديق له « . أي أن تلك الوجودات الخارجية مصاديق لذلك المفهوم . * قوله : » ثمّ للنفس أن تتصور الحكم الذي هو فعلها وتنظر إليه نظراً استقلالياً مضافاً إلى موصوفه بعد ما كان رابطاً « . أي وجود المحمول للموضوع ، أو ثبوت المحمول للموضوع ، ثمّ تجرد الوجود عما تضاف إليه ، فتقول مفهوم الوجود العام . * قوله : » فهي مصاديق له ، وليست بأفراد مأخوذة فيها مفهومه أخذ

--> ( 1 ) أصول الفلسفة والمنهج الواقعي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 370 .